السيد محمد صادق الروحاني

631

منهاج الصالحين ( ط . ج )

فانقطع ذلك ، أو عضها الذئب فقطعه بأسنانه ، أو غير ذلك وبقيت الحياة ، وكانت بقية الأعضاء سالمة ، أمكنت تذكيتها بقطع الأعضاء الباقية وبفرى العضو المقطوع وهو المري من فوق محل القطع ، أو من تحته وتحل بذلك ( « 1 » ) ، نعم إذا قطع الذئب أو غيره تمام العضو فلم يبق ما يكون قابلا للفرى ( « 2 » ) حرمت . م 3253 : إذا ذبحت الذبيحة ثمّ وقعت في نار أو ماء أو سقطت إلى الأرض من شاهق أو نحو ذلك مما يوجب زوال الحياة لم تحرم ، وليس الحكم كذلك في الصيد كما تقدم ( « 3 » ) فتفترق التذكية بالصيد عن التذكية بالذبح ، فإنه يعتبر في الأول العلم باستناد الموت إليها ( « 4 » ) ولا يعتبر ذلك في الثانية ( « 5 » ) . [ شروط التذكية بالذبح ] م 3254 : يشترط في التذكية بالذبح شروط : الشرط الأول : الاستقبال بالذبيحة حال الذبح بأن يوجه مقاديمها ( « 6 » ) ومذبحها إلى القبلة ، أو يوجهها بنفسها إليها كما إذا أوقفها مستقبل القبلة فذبحها ، فإن أخل بذلك عالما عامدا حرمت ، وان كان ناسيا أو جاهلا بالحكم أو خطأ منه في القبلة بأن وجهها إلى جهة اعتقد انها القبلة فتبين الخلاف لم تحرم في جميع ذلك ، وكذا إذا لم يعرف القبلة أو لم يتمكن من توجهها إليها واضطر إلى تذكيتها كالحيوان المستعصى أو الواقع في بئر ونحوه .

--> ( 1 ) أي بعد قطع المري بطريقة غير شرعية فيمكن ذبحها شرعيا بقطع ما بقي من أوداج وبفرى المري المقطوع . ( 2 ) ومر معنى الفرى في هامش المسألة 3243 . ( 3 ) في المسألة 3199 . ( 4 ) أي أنه لا بد من العلم بأن موت الطائر مثلا أو الطريدة كان بسبب الصيد لا بسبب آخر . ( 5 ) فيكفي في حلية الذبح تحقق شرائطه . ( 6 ) مقاديم البدن في الحيوان هي الوجه واليدين والبطن والرجلين .